مجد الدين ابن الأثير

28

المرصع في الآباء والأمّهات والأبناء والبنات والأذواء والذّوات

فصل [ الكنى على قسمين : معتاد ونادر ] قد جروا في الأسماء والكنى على قسمين : معتادا ونادرا . فمن المعتاد الكنية بالأولاد ، كما سبق ، وفيه قولهم : آدم أبو البشر . والنادر كقولهم في كنية علي بن أبي طالب : أبو تراب ، وكنية عائشة : أمّ المؤمنين . وهو كثير في غير الأناسي ؛ واستعملوا هذين القسمين في الأبناء كابن كراع ، وابن رألان ، وكابن عرس ، وابن آوى . واستعملوها أيضا في « ذي » و « ذات » . فمن المعتاد : ذو الجلال ، وذات البروج ، للزوم هذه الصفة . ومن النادر ، تسمية يونس عليه السلام : « ذا النون » ، وتسمية أسماء بنت أبي بكر : « ذات النطاقين » . ومن هذه الكنى والأبناء ما جعل علما للمسمى لا لمعنى فيه ، [ ومنها ما جعل صفة لمعنى فيه ] « 4 » فيعرّف وينكّر . فصل [ دخول الألف واللام في الأسماء والكنايات ] ما سمّوه من هذه الأسماء والكنايات والإضافات ينقسم ثلاثة أقسام : الأول : ما يلزمه الألف واللام ، كأبي الحارث للأسد ، وأبي الحصين للثعلب . والثاني : ما لا يدخله الألف واللام ، كأبي جعدة للذئب ، وأم عامر للضبع ، وابن دأية للغراب ، وبنت طبق للحيّة . والثالث : ما يجوز دخولهما فيه وإسقاطهما ، كأبي مضاء للفرس ، وأمّ رئال للنعامة ، وابن ماء لطير الماء ، لأنها أعلام للأجناس ، فوقعت على الواحد والجمع وقوع الدرهم والدينار عليهما . وقد اتسعوا في الأم أكثر من اتساعهم في الأب

--> ( 4 ) ما بين الحاصرتين من ط . بغداد .